يتزامن عيد الأم هذا العام مع شهر رمضان المبارك، ولرمضان ذكريات لا تعد ولا تحصى منذ أول يوم في الصيام وعمري 6 سنوات حتى بدأت في التقدم في العمر تدريجيًا منذ الطفولة ثم المراهقة ثم الشباب، وما بين هذه الذكريات يظل أبي الراحل حاضرًا في المخيلة دائمًا خاصة أن وفاته كانت قبل رمضان بأسابيع، وأمي الغالية، بارك الله في عمرها وأكرمنا الله ببرها.
في رمضان، هذا العام تدور الذكريات حول من كانا السبب في وجودي، ومن علّمني كيفية الحياة رضيعًا فصغيرًا ففتيا فشابا يافعًا، على مدار نحو 30 عامًا كان أبي وأمي مصدر إلهامي، ومصدر قوتي.
فإلى أمي الغالية: أنتِ المرأة التي تحملتني في بطنك، وعلّمتني كيفية المشي والكلام، أنتِ التي دافعت عني، أنتِ التي كنتِ دائمًا بجانبي، وتشجعيني على تحقيق أهدافي.
رسالة شكر إلى أمي: يا من تعبتي، وأعطيتني من روحك لكي أكون، أنتِ عيني، وقلبي ، وروحي ، يا من علمتيني كل الصفات الجميلة، يا أنقى قلب، وأكثر من يضحي ؛ دون انتظار المقابل، يا من تتحمليني دائمًا، دون شكوى أو ملل.. شكرًا يا أمي على كل شيء…
وإلى أبي الراحل: أنتَ الرجل الذي علّمني كيفية التفكير في الدنيا، وكيفية الصبر والتحمل، أنتَ الذي علّمني كيفية العمل والكفاح؛ أبي الراحل، أنا أعلم أنك لست معي الآن، ولكنك دائمًا في قلبي، أنا أحبك وأفتقدك كل يوم لا أجدك فيه.
ربنا ليس رمضان الأول، لكن رمضان تغير كثيرًا برحيلك عن عالمي المحدود، لا أعتقد أن هناك شخصا يصل للكمال فالكمال لله وحده ولكن أبويا أ/ بسيوني نوح موجه اللغة الإنجليزية كان نوع مختلف من البشر متسامح بدرجة مش ممكنة يحب الخير لكل الناس حتى من يأذيه، لا زلت اتذكر كلمته جيدا لما قولتله بابا عاوز اسافر انا انظلمت في شغلي وتعبان قالي “ادفني وسافر” ومصر يا بني احسن بلد في الدنيا وقبل ما يموت وهو على فراش الموت كانت اخر كلماته “سلملي على العيال وخلي بالك من أمك واخواتك يا أحمد” كأنها رسالة خليك جنبهم انت مكاني.
أنا ممتن لكما على كل شيء، فأنتما السبب في وجودي، وأنتما من علّمني كيفية الحياة، ربنا يرحمك يا أبويا ويديكي الصحة يا أمي، وكل رمضان وانتي بخير يا ست الكل.