كتب: محمد حيزة
تتجه تقديرات بنوك الاستثمار والمؤسسات البحثية إلى وجود تحسن تدريجي في المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري خلال 2026، مدعومة بتراجع متوقع في معدلات التضخم، ودخول السياسة النقدية دورة تيسير واضحة، إلى جانب استقرار نسبي في سوق الصرف، وهو ما يفتح المجال أمام خفض ملموس في أسعار الفائدة ودعم معدلات النمو.
“إي إف جي”: خفض الفائدة إلى 15%.. والتضخم عند نطاق 8–10%
تتوقع “إي إف جي القابضة” أن يشهد الجنيه المصري تراجعاً طفيفاً خلال العام المقبل، ليصل متوسط سعر صرف الدولار إلى نحو 48.04 جنيه في 2026، على أن يصل إلى 49 جنيهاً خلال 2027. كما ترجح نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 5% خلال العام المقبل، قبل أن يتباطأ نسبياً إلى 4.6% في 2027.
وفيما يتعلق بالتدفقات الدولارية، تتوقع المجموعة ارتفاعها إلى نحو 16.2 مليار دولار خلال 2026، على أن تبلغ 14.2 مليار دولار في 2027. وترى أن التقدم في برنامج الخصخصة وطرح حصص الدولة قد يمثل عاملًا إيجابياً محتملًا، مشيرة إلى أن أي صفقة مفاجئة قد تسهم في تعزيز الاحتياطيات الأجنبية وتحسين الوضع الخارجي للبلاد، رغم محدودية الرؤية والتقدم في هذا الملف خلال الفترات الماضية.
وعلى صعيد السياسة النقدية، تتوقع “إي إف جي القابضة” أن يخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال العام الجديد، لتصل أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية إلى نحو 15% بنهاية العام.
كما ترجح وصول متوسط التضخم إلى نطاق يتراوح بين 8% و10% بنهاية 2026، بما يمثل انخفاضاً إضافياً يتراوح بين 4 و6 نقاط مئوية مقارنة بمستويات 2025.
“الأهلي فاروس”: تحسن الجنيه وتراجع التضخم
يتوقع هانى جنينة رئيس قطاع البحوث بشركة “الأهلي فاروس”، أن يتراجع التضخم في مصر إلى نطاق يتراوح بين 10% و11% خلال عام 2026، مدفوعاً بتراجع الضغوط السعرية وتحسن الأوضاع النقدية، وهو ما يتيح للبنك المركزي خفض أسعار الفائدة الاسمية مع الحفاظ على فائدة حقيقية موجبة عند مستوى 2–3% بنهاية العام.
وأشار إلى تحسن تدريجي في المؤشرات الكلية، مع دخول السياسة النقدية دورة تيسير واضحة، متوقعاً تراجع سعر العائد لليلة واحدة من نحو 21% بنهاية 2025 إلى قرابة 13% بنهاية 2026، بالتوازي مع انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية إلى نطاق 2–3%.
“بلومبرغ إنتليجنس”: الجنيه المصري قد يصل 45 جنيهًا بنهاية 2026
على صعيد سعر الصرف، رجح جنينة تحسن أداء الجنيه المصري مدعومًا بتدفقات النقد الأجنبي وعودة نشاط تجارة العائد، مع متوسط متوقع لسعر الدولار عند نحو 46 جنيهاً خلال 2026، وسعر يبلغ قرابة 45 جنيهاً بنهاية العام. أما النمو الاقتصادي، فترى “الأهلي فاروس” أن الاقتصاد المصري يقترب من استعادة نموه المحتمل، مدفوعاً بدخول دورة توسع استثماري واسعة، مع توقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 4.3% إلى 4.6%.
“سي آي كابيتال”: الدولار بين 47.5 و48.5 جنيه
ترى سارة سعادة، كبير الاقتصاديين بشركة “سي آي كابيتال”، أن أسعار الفائدة مرشحة للانخفاض خلال 2026، بما في ذلك اجتماع البنك المركزي المقبل، بإجمالي خفض يقترب من 600 نقطة أساس، بدعم من انخفاض متوقع في معدلات التضخم إلى نحو 11%.
وحددت سعادة نطاق تحرك متوسط سعر صرف الجنيه أمام الدولار ما بين 47.5 و48.5 جنيه خلال العام المقبل، مرجحة في الوقت ذاته نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 5%، بدعم من تحسن النشاط الاقتصادي واستقرار البيئة الكلية.
“مباشر”: الدولار قد يقترب من 45 جنيهاً
توقع أحمد عبد النبي، رئيس قطاع البحوث بشركة مباشر لتداول الأوراق المالية، أن يستمر البنك المركزي في التيسير النقدي عبر خفض أسعار الفائدة، مدفوعًا بانخفاض معدلات التضخم والرغبة في دعم النمو الاقتصادي وتقليل عبء خدمة الدين.
ويرى عبد النبي أن التضخم قد يتراجع إلى نحو 10.7% خلال 2026، نتيجة السيطرة على المعروض النقدي، واستقرار قيمة الجنيه، بما يدعم استقرار فاتورة الاستيراد، إلى جانب الانخفاض المتوقع في أسعار البترول عالميًا مع وفرة المعروض وهدوء التوترات الإقليمية.
وعلى صعيد سعر الصرف، رجح أن يتحرك الدولار قرب مستوى 45 جنيهاً، بزيادة أو نقصان بنحو 5%، مدعومًا بارتفاع صافي الأصول والاحتياطيات الأجنبية، وانتعاش مصادر العملة الأجنبية، مثل إيرادات قناة السويس والسياحة، فضلًا عن ضعف الدولار عالميًا. أما النمو الاقتصادي، فتوقع أن يصل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 5.6%، مدفوعًا بارتفاع الاستهلاك الخاص بنسبة 7%، باعتباره المكون الأكبر في الناتج المحلي، على خلفية زيادة الحد الأدنى للأجور وخطط الحكومة لدعم الاستثمار وزيادة الصادرات.





