كتبت: بتول محمد الجزار
قدّم طلاب الفرقة الرابعة بقسم الإعلام بكلية الآداب – جامعة الإسكندرية، حملة إعلامية طلابية بعنوان «فكر في التحويش… قبل ما تحتاج ومتلاقيش»، وذلك ضمن 17 حملة إعلامية ينفذها طلاب القسم، تحت إشراف أكاديمي من الدكتورة إيمان عبدالوارث، وإشراف عملي من المخرج عمر البارودي، المخرج بالقناة الخامسة، وذلك في إطار المشروعات التطبيقية لمادة الحملات الإعلامية.
وتأتي الحملة انطلاقًا من إدراك أهمية واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا لدى فئة الشباب، وهي ضعف ثقافة الادخار وغياب الشعور بالأمان المالي، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع فرص العمل المستقرة. وحرصت الحملة على مخاطبة الشباب بلغة واقعية تلامس التحديات الحقيقية التي يواجهونها، دون افتراض وجود دخول مرتفعة.
واعتمدت الحملة على ثلاثة محاور رئيسية مترابطة، تمثّل إطارًا متكاملًا لمعالجة القضية. يتمثل المحور الأول في إبراز أهمية الادخار بوصفه وسيلة أساسية لتحقيق الأمان المالي، وخط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات المفاجئة، بما يمنح الشباب قدرة أكبر على التخطيط للمستقبل واتخاذ قرارات أكثر استقرارًا.
ويركز المحور الثاني على معوقات الادخار، وفي مقدمتها ضعف الدخل، وغياب الوظائف المستقرة، والشعور بالإحباط الناتج عن الأوضاع الاقتصادية، حيث تعاملت الحملة مع هذه المعوقات باعتبارها مشكلات واقعية تتطلب حلولًا عملية، لا مجرد أعذار.
أما المحور الثالث، فيتضمن مجموعة من الحلول التي تجمع بين الواقعية والطموح، من بينها تشجيع الشباب على اكتشاف مهاراتهم الشخصية وتحويلها إلى مصادر دخل إضافية، والتوعية بأهمية الاستثمار وفقًا لإمكانات كل فرد، وتسليط الضوء على الذهب كوسيلة ادخارية طويلة الأجل، إلى جانب التعريف بمبادرات الإسكان الموجهة للشباب، والتأكيد على أهمية تنويع مصادر الدخل لتحقيق أمان مالي حقيقي.
وتهدف الحملة في مجملها إلى بناء وعي مالي قائم على الفهم والتخطيط لدى الشباب، بعيدًا عن منطق الخوف أو الضغط، من خلال رسالة أساسية تؤكد أن الادخار يبدأ بخطوة صغيرة اليوم، لكنه يصنع فارقًا كبيرًا غدًا، وهو ما يعكسه شعار الحملة «فكر في التحويش… قبل ما تحتاج ومتلاقيش».




